بلينوس الحكيم
52
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
ثمّ قلت لبنى آدم على إثر ما وصفت إذ كان فيهم الجهل : [ 1 ] انظروا ، يا بنىّ ، بأىّ لطيف تدركون معنى قولي ! قلت لكم : عليم [ 2 ] ولا معلوم لأنّ العليم كان قبل المعلوم ، وحكيم لا محكم لأنّ [ 3 ] الحكيم كان قبله ، وقدير ولا مقدور ، وخالق ولا مخلوق ، ورحيم [ 4 ] ولا مرحوم ، وكذلك سائر الأسماء من سميع وبصير وغير ذلك [ 5 ] ممّا يكون نعتا أو صفة فينعت به الخالق ؛ فكذلك خالق [ 6 ] ولا خلق : ألا ترى أنّه كان قبل الخلق كلّه وقبل أن يكون وقت [ 7 ] أو قياس أو حدّ أو مكان . فإذا كان الخالق - تبارك وتعالى - على ما ذكرنا [ 8 ] لم يجز فيه من الصّفات إلّا ما وصفنا ، ومن كان ينقص عن هذه [ 9 ] الصّفة فهو ناقص وليس بخالق لأنّ النّقصان يدلّ على الضّعف ، والكمال أقوى من النقصان .
--> [ 1 ] لبنى آدم MPK : لبنى L - - [ 2 ] بأي لطيف أي لطيف M : بأي لطيف الكلام L : بأي تلطف PK - - تدركون MLK : تدركوا P - - [ 3 - 4 ] لأن الحكيم كان M : لأنه LPK - - [ 4 ] مقدور . . . مخلوق ML : عمل ولا مخلوق P : مقدور عليه K - - [ 5 ] من . . . ذلك ML : سميع أو بصير أو غير ذلك P : وسميع وبصير وغير ذلك K - - [ 6 ] نعتا أو صفة PK : معنى أو صفة M : نعتا L - - فينعت به MP : ينعت به L : ينعت بها K - - الخالق MPK : الخلق L - - فكذلك خالق LP : كذلك الخالق M : وكذلك خالق K - - [ 7 ] خلق . . . كان ML : خلق ألا ترى أنه P : مخلوق لأنه K - - [ 8 ] أوحد LPK : واحد M - - فإذا كان MPK : فإن L - - ذكرنا ML : ذكرت PK - - [ 9 ] لم يجز MPK : لم نجد L - - وصفنا ML : وصفت PK - - ومن MPK : من L - - كان ينقص L : كان يقصر M : كان نقص P : نقص K - -